سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

817

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

عاداتهم وشنايع أقوالهم ! قلت : أنا لا أقبل منك هذا الكلام . . . يا شيخ عبد السلام ! لأنّي منذ عرفت نفسي وميّزت بين الخير والشر ، خضعت للحق ، ودعوت للخير ، ودافعت عن المظلوم ، لأنّ جدّي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام أوصى إلى أولاده وخاصّة إلى الحسنين عليهما السّلام فقال : قولا بالحق ، واعملا للآخرة ، وكونا للظالم خصما ، وللمظلوم عونا . فإذا رأيتني أبيّن مساوئ من خالفنا ، وأدافع عن من وافقنا ، فلا عن انحياز أو متابعة للهوى ، وإنّما الحق والخير عندي هو المعيار والمقياس ، واعلم أن كل حديثي وكلامي في هذه المناقشات كان مقرونا بالأدلة النقليّة والبراهين العقليّة . وأمّا كلامك عن قبائح عادات الشيعة وأقوالهم الشنيعة فبيّنها لنا ، فإن كان بيانك حقا قبلناه ، وإلّا كشفنا لكم الواقع ، فلربما اشتبه عليكم الأمر . الشيعة وعائشة ! ! الشيخ عبد السلام : إنّ من أقبح أقوال الشيعة قذفهم أم المؤمنين عائشة ( رض ) ونسبتهم الفحش إليها وسبّها ولعنها ! ومن أشنع عاداتهم عداؤهم لها واعتقادهم بخبثها ، وهي حبيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وزوجته ، فانتسابها إلى الخبث يلازم - والعياذ باللّه - خبث النبي ( ص ) لقوله سبحانه : الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ « 1 » .

--> ( 1 ) سورة النور ، الآية 26 .